هل ندفع ثمن الجنون الإيراني
أخر الأخبار

هل ندفع ثمن الجنون الإيراني؟

المغرب اليوم -

هل ندفع ثمن الجنون الإيراني

عماد الدين أديب

أخطر ما في الأفكار والسياسات الخارجية لـ«الحرس الثوري الإيراني» أنها تدير وتمول وتسلح أماكن وجهات صراعات مسلحة بعيدة عن حدودها الإقليمية، أي إنه في حالة اشتعال نار هذه الصراعات فإنها بعيدة عن لهيبها. بهذا المنطق، قامت إيران بدعم الحوثيين في اليمن، وفصائل القتال في الصومال، وحركة حماس في غزة، وحزب الله في لبنان، والجيش النظامي السوداني ضد جنوب السودان. كل هذه الجهات بعيدة عن الحدود الدولية وعن خطوط تماس الأمن القومي الإيراني. وسواء نفت إيران أو أكدت إسرائيل، وجود مصنع تصنيع أسلحة تابع لطهران في السودان، فإن الأمر المؤكد أن انفجارات هذا المصنع ما زالت مستمرة حتى الآن، وأن هذه التفجيرات لا يمكن أن تستمر لعدة أيام لأن المصنع كان يصنع لعب أطفال أو مواسير صرف صحي! وسبق للولايات المتحدة في عهد بيل كلينتون أن قصفت مصنعا مماثلا في السودان، ثم جاءت إسرائيل هذه المرة لتمنع تصنيع صواريخ إيرانية التصميم من نظام أرض - أرض كانت تعد للتصنيع ثم الإرسال عبر الحدود المصرية - السودانية إلى غزة. التصنيع الإيراني يضع مسؤوليات على السودان، ومصر وحركة حماس. وحينما يأتي رد الفعل من قبل إسرائيل، فإنه لن يكون ضد إيران، ولكن ضد السودان أو مصر أو حماس. ما أسهل أن تلعب لعبة على أرض الغير بواسطة الغير وعن طريق الغير لضرب الغير، دون أن ينالك أي رد فعل مباشر!! إن منطق تفجير المنطقة الذي تتبناه إيران تحت مظلة «دعم المقاومة» و«تعميق قوى الممانعة» هو شعار حق يراد به باطل. إننا جميعا نستخدم كأدوات لمشروع إقليمي نووي إيراني لا دخل لنا به ولسنا طرفا فيه، ولا يمكن أن نقف كالمشاهدين على هذه المهزلة! من حق إيران أن تخوض حربا واسعة أو محدودة ضد من تريد، بالأسلوب الذي تراه، وفي الوقت الذي تحدده، هذا قرار سيادي، من حق القيادة السياسية الشرعية الإيرانية أن تتخذه. لكن، ليس من حق إيران أن تورط أمننا القومي وبحارنا وأراضينا ومستقبل شعوبنا وأمنها وسلامتها من أجل معارك عقيمة بينها وبين «الشيطان الأعظم» المسمى الولايات المتحدة الأميركية. إذا أرادت إيران أن تحارب أميركا أو إسرائيل، فإن عليها أن تخوض هذه الحروب بعيدا عن أمننا القومي. وإذا كانت الجغرافيا السياسية قد فرضت علينا علاقات جوار مع إيران، فيمكن من خلال «الحكمة» و«الحزم» أن نبعد «جهنم الحرب المجنونة المقبلة»! نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل ندفع ثمن الجنون الإيراني هل ندفع ثمن الجنون الإيراني



GMT 19:41 2021 الجمعة ,08 كانون الثاني / يناير

الاهتمام بلبنان في ظلّ إعادة تأسيسنا صاروخيّاً!

GMT 19:39 2021 الجمعة ,08 كانون الثاني / يناير

ثلاثية الكويت

GMT 19:36 2021 الجمعة ,08 كانون الثاني / يناير

محاكمة لجنة التحقيق!

GMT 19:35 2021 الجمعة ,08 كانون الثاني / يناير

فكرة بديلة فى الرى!

GMT 19:32 2021 الجمعة ,08 كانون الثاني / يناير

ما نعرفه حتى الآن

GMT 12:34 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

الشخصية اللبنانية كمزحة

GMT 12:32 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

لماذا يكره المتطرفون الفنانين؟

GMT 12:29 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

ارفع معنوياتك!

لتستوحي منها ما يُلائم ذوقك واختياراتك في مناسباتك المُختلفة

تعرّفي على أجمل إطلالات نيللي كريم الفخمة خلال 2020

القاهرة - ليبيا اليوم

GMT 02:51 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

تمتّعي بالراحة والنشاط داخل فندق ريجينا باليوني في روما

GMT 16:49 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

الاتّكالُ على أميركا رهانٌ مُقلِق

GMT 10:11 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أفضل مناطق السياحة في كينيا لعشاق لمغامرة

GMT 07:22 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إقامة معرض للحرف اليدوية والتراثية في دمشق القديمة

GMT 07:25 2018 الأربعاء ,01 آب / أغسطس

هوندا تُكمل سباقات "Castrol Racing" بسيارتها NSX

GMT 20:26 2018 الأربعاء ,25 تموز / يوليو

طفل إندونيسي يلتحق في جامعة ووترلو الكندية

GMT 06:20 2018 الثلاثاء ,24 تموز / يوليو

الكشف عن بعض مواصفات هاتف Mi Max 3 وموعد اطلاقه
 
libyatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

libyatoday libyatoday libyatoday libyatoday
libyatoday libyatoday libyatoday
libyatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
libya, Libya, Libya