الرباط- علي عبد اللطيف
شنَّت رئيسة كتلة حزب "الأصالة والمعاصرة" المعارض في مجلس النواب المغربي، ميلودة حازب، هجومًا على الحكومة المغربية واعتبرت أنَّ القانون التنظيمي المتعلق بالجهات لا يرقى في قواعده القانونية واختياراته السياسية والتنموية، إلى مضامين القرار الملكي الصادر 9 آذار/ مارس عام 2011.وأضافت البرلمانية أن المشروع لا يرقى إلى مقتضيات الوثيقة الدستورية التي أفردت بابا كاملا يتكون من 12 فصلا للأقاليم والجماعات المحلية.
وأكدت في حديثها في مجلس النواب أثناء مناقشة قانون الجهات الذي دام إلى وقت متأخر من مساء الأربعاء، أن المشروع لم يستثمر بشكل إيجابي الزخم الكبير من المذكرات التي تقدمت بها الأحزاب في الموضوع، كما لم يستثمر خلاصات الندوات العلمية والفكرية وتقرير اللجنة الاستشارية حول الإقليمية، فضلا عن التراكمات الناتجة عن الممارسة في إطار التجربة الحالية، بالإضافة إلى مذكرة جمعية المنتخبين.
وخاطبت البرلمانية وزير الداخلية قائلة "لقد تأخرتم كثيرا الوزير في فتح الحوار مع النشطاء السياسيين، كما تقتضي التراكمات والأعراف السياسية ذلك في مثل هذه المحطات"، وأضافت "تأخرت كثيرا أيضا في إحالة هذه المشاريع على البرلمان لدراستها والتصويت عليها، وفي التحضير الجيد للاستحقاقات المقبلة، بالنظر إلى طبيعة التركيبة الجديدة لمجالس الأقاليم تتطلب إعطاء مساحة زمنية للفاعلين والناخبين وللمجتمع المغربي، لاستيعاب المقتضيات الجديدة ليسهل التعامل معها".
وبيَّنت أنَّ هذا التأخر كانت له عقبات مالية واقتصادية واجتماعية وتنموية على المستوى المحلي، ولمّحت إلى وجود ضبابية في الرؤية لدى الحكومة بخصوص الجدولة الزمنية للانتخابات، وصمتها المريب لما يفوق أكثر من عامين، واعتبرت أن هذه الضبابية كرست التردد وأربكت أجندة الأولويات لدى الفاعلين السياسيين. على حد قولها.
وانتقدت رئيسة كتلة الأصالة والمعاصرة في مجلس النواب، المنهجية التي اعتمدتها الحكومة في التشاور، وأبرزت أنَّ هذه المشاورات بدأت في شكل إخبار رئيس الحكومة الأحزاب السياسية في اجتماع وحيد،، وهو ما اعتبرته غير كاف، وتابعت أن الأمر لا يتطلب إدخال تعديلات تقنية على مواد المسودات المقترحة، "فهذا أمر موكول للمؤسسات المعنية بذلك، وإنما كان المطلوب من الحكومة القيام بالتشاور بشأن التوجهات السياسية العامة للانتخابات المقبلة".