الدار البيضاء - محمد يوسف
افتُتِحت الندوة الدولية بشأن "تنمية الرياضة ودينامية التراب: تجارب دولية مقارنة" في سلا التي ينظمها المعهد الملكي لتكوين الأطر بتعاون مع الجمعية الفرنكفونية للبحث في التربية البدنية والرياضية، بالمركز الوطني للرياضات مولاي رشيد مابين 10 و12 أبريل/ نيسان الجاري.
وأكد عبد الرزاق العكاري مدير المعهد الملكي لتكوين أطر الشبيبة والرياضة في كلمة بالمناسبة إن هذه الندوة الدولية التي تدخل في إطار استراتيجية تطوير البحث العلمي في مجال الرياضة، تعرف مشاركة أكثر من 70 خبيرًا وأستاذًا متخصصًا في المجال يمثلون جامعات قارية ودولية. وأوضح العكاري أن موضوع الحكامة الترابية والرياضية استأثر بحيز مهم من اهتمام الرأي العام خصوصًا بعد تعديل النصوص القانونية وتوسيع الصلاحيات الممنوحة للمؤسسات المنتخبة.
وأشار إلى أن هذه الدينامية يجب أن توظف لتطوير الممارسة الرياضية، نظرًا للوعي المتنامي بالأدوار المهمة التي تلعبها على المستوى الترفيهي، والتربوي، والإدماج الاجتماعي، والسياحي، والتواصلي، والإنعاش الاقتصادي.
وأشار المتحدث إلى أن الرياضة تعد دعامة للتنمية المستدامة على الصعيد الوطني، خصوصًا على المستوى الترابي "حيث نلاحظ إطلاق مشاريع مشاريع مهيكلة، خصوصًا مشروع الجهوية المتقدمة، وسياسة المدينة التي تتوخى عدالة في توزيع الثروات وكذلك تمكين الأطراف المحلية من صلاحيات في تدبير شؤونهم."
وقال العكاري إن هذه الندوة تتوخى تقاسم التجارب الناجحة حول صناعة القرار الرياضي في المجال الترابي، طبقًا لطموح المعهد كمؤسسة للتعليم العالي، وفضاء للنقاش العلمي الجاد، المسؤول، والبناء، قصد تعميق التفكير وتنوير المسؤولين حول السبل الناجعة للبناء الجماعي للسياسات العمومية والخاصة المشرفة على تدبير الشأن الرياضي، إضافة إلى تشجيع ودعم الدراسات والبحوث بغية معرفة أدق وأشمل بالمحيط الرياضي واستغلال أمثل للمؤهلات التي يتوفر عليها.
وأكد جيل بوي كسوان رئيس الجمعية الفرنكفونية للبحث في التربية البدنية والرياضية في تصريح صحافي أن الوحدات الترابية تعتبر رهانًا للسياسات الجديدة، حيث يجب التركيز على الالتقائية بين الممارسات الرياضية والمجال الترابي لأن كل واحد منهما يعطي صورة عن الآخر، مسجلًا أن بعض الجهات بعدة دول تعرف بممارسة أنواع رياضية معينة.
ولاحظ السيد جيل أنه في المغرب مثلًا يمكن رؤية بعض الأنشطة الرياضية تمارس في مناطق معينة، وهو ماسيساهم في إعطاء صورة مرتبطة بالرياضة عن هذه المناطق، فضلًا عن تأثير هذا النشاط الرياضي على المنطقة أو الإقليم.
وتم خلال هذه الندوة العلمية إثارة جملة من الإشكالات المرتبطة بالأدوار المنوطة بالتربية البدنية والرياضية على الصعيد الترابي، ونمط الحكامة الترابية للسياسات العمومية للرياضة، والأطراف المتدخلة في التدبير الرياضي، وأشكال الالتقائية، إضافة إلى تحليل مختلف المحددات الضرورية لإنجاز سياسة عمومية ترابية لتطوير الممارسة الرياضية.