تراجع مطرد في نسبة اتباع النظام الغذائي المتوسطي
آخر تحديث GMT 06:12:26
المغرب اليوم -

تراجع مطرد في نسبة اتباع النظام الغذائي المتوسطي

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - تراجع مطرد في نسبة اتباع النظام الغذائي المتوسطي

تراجع مطرد في نسبة اتباع النظام الغذائي المتوسطي
ميلانو ـ أ.ف.ب

يسجل النظام الغذائي المتوسطي المعروف بمنافعه الصحية تراجعا في ظل تطور اساليب الحياة والعولمة، في اتجاه قد لا يكون من السهل التصدي له بحسب الخبراء.

ويتميز هذا النظام الغني بالخضر والفواكه والحبوب وزيت الزيتون البكر والمسمى ايضا بالحمية الغذائية لجزيرة كريت، ايضا بالاستهلاك المعتدل للاسماك ومشتقات الحليب والبيض مع تناول القليل من اللحوم.

كما أن هذا النظام الموجود بدرجات متفاوتة في سائر البلدان المطلة على البحر المتوسط، تم ادراجه سنة 2010 على قائمة التراث الثقافي غير المادي للبشرية من جانب منظمة اليونسكو في سبعة من هذه البلدان (اليونان وايطاليا واسبانيا والبرتغال والمغرب وكرواتيا وقبرص).

غير أن استهلاك المنتجات المتصلة بهذا النظام الغذائي يسجل تراجعا مطردا. وأوضح رئيس الاتحاد الدولي للحمية المتوسطية لويس سييرا ماخيم لوكالة فرانس برس على هامش مؤتمر يجمع حوالى ثلاثين خبيرا في ميلانو أن هذا الاستهلاك "تراجع في اليونان بنسبة 70 % خلال العقود الثلاثة الاخيرة وبنسبة 50 % في اسبانيا".

وأشار الى ان اقل من 15 % من سكان اسبانيا يتبعون هذه الحمية المتوسطية بشكل تام، في حين يتبعها 50 الى 60 % منهم بشكل مقبول نسبيا و20 الى 30 % يهملونها تماما.

الظاهرة نفسها مسجلة في اليونان وفق انطونيا تريخوبولو من المؤسسة اليونانية للصحة والتي لفتت الى ان اكثر الملتزمين بهذه الحمية الغذائية هم الاشخاص فوق سن 65 عاما في حين أن النسبة الاقل من الالتزام تسجل في اوساط الشباب.

ويعود التراجع في نسبة الالتزام بهذه الحمية الى ظواهر عدة وفق سييرا ماخيم الذي تحدث عن "عولمة للعادات الغذائية" مع انتشار "نظام غذائي غربي" مشيرا الى الدور الذي تؤديه السياحة في هذا المجال.

ويسجل التراجع الاكبر في المناطق الساحلية خصوصا في اسبانيا او عند الشواطئ الايطالية على البحر الادرياتيكي.

ولفت الخبير الاسباني الى ان "السياحة غير المضبوطة تؤدي الى زيادة كبيرة نسبة المقيمين في المدن وتقود الى انماط غذائية اقرب الى نظام +الوجبات السريعة+" مع ما لذلك من اثر يكمن في "زيادة تناول اللحوم او مشتقاتها او لمشتقات الحليب وللدقيق المكرر وفي تراجع النظام الغذائي التقليدي".

- تفشي السكري -

ويسجل اثر ملحوظ على صعيد الصحة العامة مع ازدياد في معدلات البدانة ونسب الاصابة بالسرطان والامراض القلبية الوعائية والسكري، في حين كان سكان المناطق التي كانت تعتمد النظام الغذائي المتوسطي حصرا يعرفون بمعدلات اعمارهم المرتفعة.

وأوضحت تريخوبولو أن "سبعة بالغين يونانيين من كل عشرة حاليا يعانون الوزن الزائد او البدانة" كما أن 11 % منهم مصابون بالسكري.

واوضح سييرا ماخيم ان اعتماد النظام الغذائي المتوسطي مرفقا بمعدلات مرتفعة من النشاط البدني من شأنه توفير وقاية بنسبة 80 الى 90 % من حالات الاصابة بالسكري.

وفي وقت لا تزال مناطق اكثر مقاومة لهذا الوضع من سواها، كجنوب ايطاليا وشمال افريقيا، بحث الخبراء خلال اجتماعهم في ميلانو عن الخطوات التي يتعين اتخاذها للتصدي لظاهرة تراجع نسبة الالتزام بهذا النظام الغذائي وهو ما يرتد سلبا بأشكال عدة تتجلى بالاضافة الى الكلفة الاقتصادية عبر زيادة الفاتورة الاستشفائية من دون احتساب الاثر البيئي والابقاء على التقاليد والروابط الاجتماعية.

وأكدت تريخوبولو ضرورة القيام بخطوات تثقيفية عن منافع النظام الغذائي المتوسطي اذ ان هذه الحمية تلقى رواجا خاصا في اليونان "لدى الاشخاص المنتمين الى الطبقات الاجتماعية الاعلى وذوي التحصل العلمي المتقدم" خلافا للفقراء الذين يتبعون النظام بنسب ضئيلة.

ولفتت الى ان هذا الوضع مرده "بشكل اكبر الى مشكلة اجتماعية وتربوية اكثر منه الى مسائل مادية نظرا الى ان الاسعار المتهاودة نسبيا للخضر والفاكهة" في البلاد غير أن السكان يعتمدون على هذه المأكولات الصحية بنسب اقل في حين تشجع الاعلانات على استهلاك المنتجات المحلاة او الاطباق الجاهزة.

كذلك شدد سييرا ماخيم على ان البحوث في هذا المجال يجب ان تتناول ليس الجانب الصحي وحسب بل ايضا ذلك المتعلق بالتنمية المستدامة اذ ان "ما يقرب من 25 % من انبعاثات غازات الدفيئة مصدرها الانتاج الغذائي".

والفكرة الرئيسية في هذا المجال تتعلق بالتشجيع على المبادرات مع المجتمعات المحلية وصناع القرار والتفكير في طريقة للعودة الى الانتاج المحلي وفق الخبيرة المستقلة فلورنس ايغال.

libyatoday
libyatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تراجع مطرد في نسبة اتباع النظام الغذائي المتوسطي تراجع مطرد في نسبة اتباع النظام الغذائي المتوسطي



GMT 16:20 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

دولة أوروبية جديدة تعتمد لقاح "سبوتنيك V"

GMT 12:54 2021 الجمعة ,15 كانون الثاني / يناير

بارغواي تسجل لقاح "سبوتنيك V" الروسي ضد كورونا

لتستوحي منها ما يُلائم ذوقك واختياراتك في مناسباتك المُختلفة

تعرّفي على أجمل إطلالات نيللي كريم الفخمة خلال 2020

القاهرة - ليبيا اليوم

GMT 09:24 2024 الإثنين ,12 شباط / فبراير

تعرف على أبرز إطلالات شرقية فاخرة من وحي النجمات
المغرب اليوم - تعرف على أبرز إطلالات شرقية فاخرة من وحي النجمات
المغرب اليوم - عودة الرحلات الجوية عبر مطار ميناء السدرة النفطي

GMT 16:10 2020 الإثنين ,21 كانون الأول / ديسمبر

الألوان الدافئة والاستلهام من الطبيعة أبرز صيحات ديكور 2021
المغرب اليوم - الألوان الدافئة والاستلهام من الطبيعة أبرز صيحات ديكور 2021

GMT 04:36 2015 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

انهيار امرأة إندونيسية أثناء تطبيق حُكم الجلد عليها بالعصا

GMT 11:45 2019 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

تمويل "صندوق الكوارث" يثير غضب أصحاب المركبات في المملكة

GMT 15:37 2019 الأحد ,08 كانون الأول / ديسمبر

الكرة الطائرة بطولة الأكابر الكلاسيكو يستقطب الاهتمام

GMT 17:16 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

البرازيلي أليسون أفضل حارس في استفتاء الكرة الذهبية 2019

GMT 09:21 2019 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الوداد يعترض تقنيا على إشراك مالانغو

GMT 22:02 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على مجوهرات المرأة الرومانسية والقوية لخريف 2019

GMT 08:43 2019 الثلاثاء ,15 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة إعداد فتة الحمص اللذيذة بأسلوب سهل

GMT 03:11 2019 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

6 علامات رئيسية يرتبط وجودها بفقر الدم الخبيث

GMT 01:10 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

إطلالة مُثيرة لـ "سكارليت جوهانسون" بفستان أحمر

GMT 19:50 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

الكاس يجدد عقده مع نهضة بركان لموسمين
 
libyatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

libyatoday libyatoday libyatoday libyatoday
libyatoday libyatoday libyatoday
libyatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
libya, Libya, Libya