100 دولار أميركي للحصول على جيش إلكتروني  قوامه 10 آلاف حساب على تويتر
آخر تحديث GMT 06:12:26
المغرب اليوم -

كيانات غير مرئية بخلايا لا يمكن مواجهتها في معزل عن التوعية وتحديث القوانين

100 دولار أميركي للحصول على جيش إلكتروني قوامه 10 آلاف حساب على "تويتر"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - 100 دولار أميركي للحصول على جيش إلكتروني  قوامه 10 آلاف حساب على

موقع تويتر
واشنطن ـ عادل سلامة

أدخل الإنترنت، في مطلع الألفية الثالثة، عنصرًا جديدًا على الإعلام والمعرفة. صار الإعلام أكثر جماهيرية وبات الجمهور طرفًا في صناعة خبر أو نشر معلومة، وغداة هجمات الحادي عشر من سبتمبر والتوسع في الحملة على التطرّف، سُلط الضوء على ما سمي آنئذ بــ"غرف الدردشة" عبر الإنترنت ودورها في تأمين التواصل بين تنظيم "القاعدة" وعناصره، ودخلت تعابير جديدة في قاموس التطرّف، أشهرها "الخلايا النائمة"، في إشارة إلى المجموعات المتخفية التي تنتظر أوامر التحرك من قياداتها.

تسلل المتطرفون إلى وسائل التواصل الاجتماعي واستخدموها للتواصل المتطرّف، وفي زمن "القاعدة"، شكل الإنترنت شبكة الترابط والتراسل بين قيادة التنظيم وفروعه العالمية. لكن بعد تفكك المركز في أفغانستان، عادت القيادة إلى الأساليب القديمة في كتابة الرسائل بخط اليد وتسليمها باليد كذلك إلى الجهة المعنية، وفي زمن أبي مصعب الزرقاوي، استعاد الإنترنت دوره في بث أشرطة الإعدامات الوحشية. ومع صعود داعش، أحكم هذا التنظيم سيطرته على الفضاء الإلكتروني أكثر مما فرضها على الأرض. وفيما استخدم الفيسبوك لتجنيد الشبان والشابات، أوجد نظامًا من التواصل الآمن وجعل تطبيق "التلغرام" وسيلته الموثوقة في الاتصال بعناصره وتوجيه التعليمات. وتشير الإحصاءات إلى أن ثمانين في المئة ممن انتسبوا إلى داعش جندوا عبر الإنترنت.

وتعتمد الخلايا الإلكترونية على إنشاء حسابات وهمية تنشط في السعودية، المجتمع الذي يستخدم الفرد فيه جهازه الذكي لأكثر من 260 دقيقة يوميًا، ويبلغ عدد مستخدمي شبكات التواصل فيه أكثر من 18 مليون مستخدم، بينما يشاهد سبعة ملايين مستخدم يوميًا نحو 106 آلاف ساعة على اليوتيوب، فضلًا عن تناوب 11 مليون مستخدم على الفيسبوك، واستعمال 9 ملايين آخرين لتويتر، ومثلما استهدفت الخلايا الإلكترونية تجنيد الشبان الأوروبيين، نشطت هذه الخلايا في استمالة الشبان السعوديين وحضهم على العنف وقتل أقاربهم العاملين في الأجهزة الأمنية والذهاب للقتال في سورية والعراق.

وتنبأت السعودية الدولة الأبرز في مكافحة التطرف، منذ أعوام عدة بخطر الخلايا الإلكترونية بعدما لاحظت إقدام عدد من الدول المعادية لها على تنظيم حملات إلكترونية وبحسابات وهمية سخرت لنشر خطاب الكراهية وتعبئة المجتمع ضد السلطة، ومن الأمثلة الصارخة على الحملات المناوئة للسعودية دعم قطر للإرهاب الإلكتروني بطرق متعددة، أنفقت عليها مليارات الدولارات وسعت، مدى أعوام، إلى إشاعة الفوضى داخل المجتمع السعودي، واعتقدت قطر أنها نجحت في مسعاها وسرعان ما واجهت قسوة الحقيقة في فشل حملاتها حتى أنها باتت محل تندر من قبل مستخدمي الإنترنت.

ويكشف دور المستخدمين في فضح الهجمات القطرية أهمية وقوف المجتمع إلى جانب الجهات الأمنية في ملاحقة التطرّف الإلكتروني والقضاء عليه، ذلك أن مطاردة الحسابات الوهمية يستغرق وقتًا طويلًا نظرًا إلى كثرتها وقلة كلفتها. حيث يستطيع أي كان إنشاء عشرة آلاف حساب وهمي في تويتر بمبلغ لا يتجاوز المئة دولار، ولم يعد كافيًا تعقب التطرّف الإلكتروني باستنفار الطاقات البشرية فحسب. قيام شخص واحد بتأسيس آلاف الحسابات الوهمية يدفع إلى الاعتماد أكثر على تقنيات الذكاء الاصطناعي، ويوميًا، تغرد مواقع التواصل بكم ضخم من التعليقات ويتفاعل مريدوها مع مئات الآلاف من الحسابات الوهمية. وكان أصحاب هذه الحسابات حرصوا عند انطلاقهم على كسب ثقة المنتشرين في العالم الافتراضي، بيد أن تزايد أعداد متابعيهم وترسيخ الثقة في صدقيتهم الزائفة فتحا طريقهم إلى الجانب المظلم في عملهم: إثارة الفتن تأجيج الكراهية والتحريض على العنف.

وتواجه السعودية التطرّف على جبهات عدة. وبعد نجاحها في إحباطه على الأرض، تولي اليوم اهتمامًا خاصًا بمكافحته على المنصات الإلكترونية، مما يعزز دورها حيال الأمن الدولي، ويعد مركز "اعتدال" من أحدث المراصد السعودية المتخصصة في مراقبة المحتوى المتطرف وتحديد مصادره، وما دامت الثورة الرقمية وتكنولوجيا الاتصال في تطور مستمر، تقتضي مكافحة التطرّف الإلكتروني أن تتطور في دورها، ودخول العالم في عصر الحروب الهجينة ذات الأشكال والأساليب والموارد البشرية المتعددة، جعل الجيوش الإلكترونية ركنًا أساسيًا وهي كيانات غير مرئية وغير عضوية وكذلك خلاياها القاتلة التي لا يمكن مواجهتها في معزل عن التوعية وتحديث قوانين مكافحة التطرّف.

 

libyatoday
libyatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

100 دولار أميركي للحصول على جيش إلكتروني  قوامه 10 آلاف حساب على تويتر 100 دولار أميركي للحصول على جيش إلكتروني  قوامه 10 آلاف حساب على تويتر



لتستوحي منها ما يُلائم ذوقك واختياراتك في مناسباتك المُختلفة

تعرّفي على أجمل إطلالات نيللي كريم الفخمة خلال 2020

القاهرة - ليبيا اليوم

GMT 19:06 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم الأربعاء 2 كانون الأول / ديسمبر لبرج الأسد

GMT 10:35 2016 الأحد ,02 تشرين الأول / أكتوبر

ندوة حول "أطفال الشوارع" في مركز "عدالة ومساندة" الأحد

GMT 19:42 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

باتشوكا المكسيكي يقصي الوداد من كأس العالم للأندية

GMT 20:05 2017 الإثنين ,30 كانون الثاني / يناير

إيسكو يلعب عددًا بسيطًا من المباريات مع ريال مدريد

GMT 04:56 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

عطيل عويج يُبيّن سبب تعاقده مع فريق الفتح المغربي

GMT 03:00 2015 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

مطاعم مراكش بديكوراتها الجديدة تستقبل العام الجديد 2016

GMT 07:25 2015 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عصابة مدججة بالسيوف تحاول اغتصاب فتاة وسط الناظور

GMT 02:13 2018 الخميس ,19 إبريل / نيسان

الصين تكشف عن دورات مياه جديدة ذات تقنية عالية

GMT 09:34 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

"المرسيدس" من أغرب الفنادق في ألمانيا

GMT 04:02 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

وائل جسار يستقبل العام الجديد بأغنية "سنين الذكريات"

GMT 17:34 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إيران تواجه الجزائر استعدادًا لمباراة المغرب

GMT 05:34 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

بغداد صباح الجمعة
 
libyatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

libyatoday libyatoday libyatoday libyatoday
libyatoday libyatoday libyatoday
libyatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
libya, Libya, Libya