فوز الرئيس التركي التاريخي يُثير القلق في البلد المسلم
آخر تحديث GMT 06:12:26
الجمعة 28 آذار / مارس 2025
المغرب اليوم -
أخر الأخبار

صعد بقوّة إلى القمة وسيكون سقوطه دراماتيكيًّا

فوز الرئيس التركي التاريخي يُثير القلق في البلد المسلم

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - فوز الرئيس التركي التاريخي يُثير القلق في البلد المسلم

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان
أنقرة ـ جلال فواز

اتّخذ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خُطوة كبيرة نحو حكم الرجل الواحد، بعد فوزه التاريخي في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، لكن هذا التطور يثير القلق في البلد المسلم عضو حلف الناتو، فمنذ الانقلاب العسكري الفاشل في يوليو/ تموز 2016، وضع أردوغان البلاد تحت حالة الطوارئ، مما جعل الأمر صعبا لتصديق أن حملات الانتخابات جرت في جو من النزاهة، لأن الدولة تُسيطر على وسائل الإعلام، مما يعني أن الأحزاب المعارضة لم تحظَ بنفس الفرصة المتساوية للإعلان عن حملتها الانتخاببية، كما يوجد العديد مِن الصحافيين ونشطاء حقوق الإنسان في السجن بحجة دعم التطرف، ومما يثير السخرية أنّ أحد المرشحين الست للانتخابات الرئاسية التركية أدار حملته من السجن.

حوَّل حزبه مِن حزب سياسي إلى دولة

رغم ذلك لا تعد تركيا دولة ديكتاتورية، لكنها دولة ديمقراطية متطرفة، فقد كان هناك تصويت عام لكن الحكومة تضطهد الأقليات والحريات الفردية، وفي نفس الوقت، سيحصل أردوغان، رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم، على السلطة الرئاسية الواسعة التي كان يسعى إليها، بجانب أنه فاز في استفتاء العام الماضي، والآن سيحكم دولة تهمش دور رئيس الوزراء وكذلك البرلمان.

ويمكنه الآن تشريع كل شيء من خلال المراسيم، كما أنه يمكنه تعيين القضاة، والمدعي العام، وكان أردوغان رجلا سياسيا طوّر حزبه، وجعله يحكم البلاد، حتى أصبح هذا الحزب هو الدولة.

وقدّم أردوغان نفسه في العام 2003، على أنه شخص تكنوقراط، قبل أن يحكم البلاد بالشكل الإسلامي، لكن يبدو أنه أكثر من مجرد رمز للإسلام، كما أن انتصاره الأحد، جعل تحالفه مع الأحزاب المتطرفة أمرا ممكنا، وهي الأحزاب التي عارضته في الماضي.

بدأ كرجل ناجح والآن يسقط ببطء

كان مِن الأفضل أن يتراجع أردوغان عن وجوده في السلطة وعن الدور الرئاسي الذي يريد اتباعه، وبدلا من ذلك يعطي فرصة لجيل الشاب، لأن بهذه النتيجة سيبقى أردوغان في السلطة حتى العام 2034.

ووصل أردوغان إلى السلطة بعد أزمة مالية، وحينها كان يُنظر إلى النخبة السياسية على أنها مرهقة أو فاسدة، كما وصل التضخم إلى أرقام مضاعفة، ومعدل الفائدة إلى 6.000%، وأصلح أردوغان ذلك وساعد على استقرار البلاد.

ووصل حجم الاقتصاد إلى ضعف ما كان عليه منذ 10 أعوام، ورغم ذلك تعدّ قصة أردوغان متغطرسة وعاجزة، فهو حتى الآن يواجه الأزمات الاقتصادية والدبلوماسية، إذ يتزايد التضخم مؤخرا في البلاد، والعملة تتراجع، مما يضع ضغوطا على الشركات التي اقترضت أموالها بالدولار الأميركي.

ويعدّ تعهد أردوغان بمواصلة تحرير الأراضي السورية، نذير سوء للسلام الإقليمي، كما أنه استبدل بعض وزرائه برجال متدينين، الأتراك منقسمون بشدة، ادعاءات الكسب المشروع تطارد حزبه، ورغم ذلك صعد أردوغان بشدة إلى القمة، ولكن هذا الصعود سيجعل من السقوط أمرا دراماتيكيا.

libyatoday
libyatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فوز الرئيس التركي التاريخي يُثير القلق في البلد المسلم فوز الرئيس التركي التاريخي يُثير القلق في البلد المسلم



لتستوحي منها ما يُلائم ذوقك واختياراتك في مناسباتك المُختلفة

تعرّفي على أجمل إطلالات نيللي كريم الفخمة خلال 2020

القاهرة - ليبيا اليوم

GMT 08:27 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

استمتع بعُطلة مُذهلة داخل جزيرة "ألونيسوس " في اليونان

GMT 08:10 2018 الجمعة ,10 آب / أغسطس

"سيمنس" تدعم حلول النقل من دون سائق في دبي

GMT 06:15 2018 الأربعاء ,08 آب / أغسطس

تألقي مع موضة صيف 2018 بالبناطيل الواسعة

GMT 15:54 2018 الثلاثاء ,19 حزيران / يونيو

بعدما تعرَّض لهجوم شرس بعد الهدف الثاني للبرتغال

GMT 03:14 2018 السبت ,16 حزيران / يونيو

تحويل كنيسة فيكتوريا إلى منزل في ريف كوستولدس

GMT 09:18 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

ما هو الغذاء الذي يقوي الذاكرة

GMT 01:43 2018 الإثنين ,23 إبريل / نيسان

احرصي على اختيار "الماسك المناسب" لنوع شعركِ
 
libyatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

libyatoday libyatoday libyatoday libyatoday
libyatoday libyatoday libyatoday
libyatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
libya, Libya, Libya