إستغلال الغاز الصخري في الجزائر لن يكون في القريب العاجل
آخر تحديث GMT 06:12:26
المغرب اليوم -

إستغلال الغاز الصخري في الجزائر لن يكون في القريب العاجل

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - إستغلال الغاز الصخري في الجزائر لن يكون في القريب العاجل

إستغلال الغاز الصخري في الجزائر لن يكون في القريب العاجل
الجزائر - واج

أكد خبراء و مسؤولون ل (وأج) أن الموافقة التي أعطاها رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة على الشروع في عمليات التنقيب عن الغاز الصخري لا يجب تأويلها كضوء أخضر للاستغلال الفوري بل كمرحلة لتقييم الطاقات غير التقليدية بالجزائر.
 في هذا الشأن صرح عبد المجيد عطار رئيس مدير سابق لسوناطراك أن البرنامج المتعلق ب 11 عملية تنقيب عن الغاز الصخري الذي صادق عليه مجلس الوزراء "هو بمثابة ترخيص موجه لسوناطراك للقيام بحملة تقييم تقنية ومالية بسيطة لقدرات انتاج أو عدم انتاج هذا الغاز الهام". و تختلف القراءة التي قام بها عطار حول قرار مجلس الوزراء عن أغلبية التعاليق و التحاليل التي نشرتها مؤخرا الصحافة الوطنية التي اعتبرت الاجراءات الأخيرة ضوءا أخضرا لاستغلال الغاز الصخري.
 و يرى نفس المتحدث أنه كان من الأجدر موافقة مجلس الوزراء على دعوة لمناقصة دولية أعلنت عنها مؤخرا الوكالة الوطنية لتثمين الموارد الخاصة بالمحروقات بهدف ايجاد شركاء قادرين على القيام رفقة سوناطراك باشغال البحث بصفة عامة لاسيما المحروقات غير التقليدية. و أردف عطار" تدركون اذن أن استغلال الغاز الصخري لن يكون في القريب العاجل و أن اقتصاد الجزائر لن يكون متنوعا بفضل هذا الغاز". و من جهته أشار فرانسيس برين رئيس الاستراتيجيات والسياسات الطاقوية و هو مركز للأبحاث و الدراسات حول البترول يقع مقره بباريس إلى أن هذا القرار " لا يشكل مفاجأة كبيرة" بما انه يأتي تطبيقا لقانون المالية الجديد حول المحروقات لسنة 2013 و الذي يتضمن عدة اجراءات حول المحروقات غير التقليدية.
 و تضم رخص الاستغلال ال31 التي منحتها الوكالة في سنة 2014 المناطق التي تختزن طاقات هامة من المحروقات غير التقليدية. و يستلزم استغلال هذه المساحات سنوات عديدة حسب مدير تحرير المجلة المختصة " بترول و غاز عربي" علما أن الاكتشافات التي ستحقق ستسمح للجزائر بالتوفر على معلومات تقنية و اقتصادية دقيقة حول الاستغلال. و في حالة تحقيق اكتشافات " فان الأمر يستلزم سنوات من أجل تطوير هذه الاحتياطات و كل ذلك يتطلب وقتا واشغالا. و يرى برين أن تطوير الغاز والبترول غير التقليديين سيكون على المدى المتوسط و الطويل و ليس على المدى القصير".
 و من جهته يرى الأستاذ شمس الدين شيتور من المدرسة متعددة التقنيات للجزائر العاصمة أن الغاز الصخري يجب أن يكون جزءا لا يتجزأ من الباقة الطاقوية غير أن استغلاله سيكون في الوقت المناسب أي عندما يتم انضاج تقنيات الاستخراج و احترام البيئة". في هذا الشأن أوصى شيتور الذي يشرف ايضا على مخبر لتثمين الطاقات الحفرية بذات المدرسة يقول " سيكون هذا عمل الاجيال الصاعدة أما بالنسبة للأجيال الحالية فان ينبغي المضي نحو التحفظ الطاقوي و تطوير الطاقات المتجددة و خاصة اعطاء الطاقة سعرها الحقيقي (...).
 المردودية:شرط أساسي
 ان الغاز الصخري حاليا ليس مثمرا لا في الجزائر ولا في البلدان الأخرى عدا الولايات المتحدة حيث يختلف السياق فاستغلال هذا النوع من الغاز غير التقليدي يتم بخسائر في باقي أنحاء العالم حسب عطار. ففي نظره اي استغلال للغاز الصخري لن يتم في المستقبل الا في إطارتكميلي "لضمان الامن الطاقوي للبلاد وليس كمصدر ثروة". و أشار شيتور في هذا الصدد إلى أنه بسبب تكاليفه الباهضة قامت الشركات الرئيسية كشيل وبي بي بوقف انتاج الغاز عن طريق الكسر بوساطة ضغط المياه لنقص المردودية.
 يحتاج الغاز الصخري لرؤوس اموال متواصلة للحفاظ على الانتاج بفضل حفرابار جديدة ينبغي مضاعفتها لمواجهة زوال الابارالسابقة. "وأكد يقول "ان الغاز الطبيعي سيكلف أكثر مما يكلفه في الولايات المتحدة حيث يتم الاستفادة من دعم الدولة وفي اوروبا نتحدث عن تكاليف مضاعفة. أما بالنسبة للجزائر يجب اضافة عنصر تفاضلي اخر حيث ستترواح التكاليف في حدود 15 دولار وبهذا السعر لن يتم شراؤه". واعتبر برين أنه يجب اولا التقدم في دراسات التقييم واجتياز مرحلة التنقيب مع الحفر للتمكن من اعطاء تقديرات بالارقام حول مردودية الاستغلال في الجزائر".
 الاثر البيئي مبالغ فيه
 و أشار الرئيس المدير العام الاسبق لسوناطراك إلى أن النقاش الحالي حول الغاز الصخري "مشوه نوعا ما" فيما يخص الاخطار المحتملة على البيئة مشيرا إلى أن عملية الكسر بواسطة ضغط الماء تمارس منذ عقود في الجزائر دون أي خطر وحجم المياه المخصص للغاز الصخري ضئيل مقارنة بالمصادر المتوفرة في الصحراء. وأوضح رئيس تحرير بي جي ا الذي يشاطر نفس الرأي أن الشركات النفطية تتوفر حاليا على "وسائل تقنية للعمل بشكل لائق في مجال الغاز الصخري مع احترامها للبيئة". وحسب بيران فالامر يتعلق بتحديد الاخطار ودراسة سبل تقليصها او القضاء عليها" مشيرا إلى أن "ذلك يستلزم وجود دولة تقوم بدورها في الضبط والمراقبة وكذا فاعلين اقتصاديين مسؤولين".
 وحذر شيتور أنه "لتوفير مليار متر مكعب من الغاز يجب توفير مليون متر مكعب من الماء المفقود نهائيا والكثير من المواد الملوثة قد تلوث طبقة المياه الجوفية". ان الجزائر كما قال تتوفر على طبقة مياه جوفية تعود إلى الف سنة و تقدر ب45000 مليار متر مكعب. كل واحات الجنوب تعيش منها و قد نقضي نهائيا على الحياة في الصحراء".

libyatoday
libyatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إستغلال الغاز الصخري في الجزائر لن يكون في القريب العاجل إستغلال الغاز الصخري في الجزائر لن يكون في القريب العاجل



لتستوحي منها ما يُلائم ذوقك واختياراتك في مناسباتك المُختلفة

تعرّفي على أجمل إطلالات نيللي كريم الفخمة خلال 2020

القاهرة - ليبيا اليوم

GMT 09:24 2024 الإثنين ,12 شباط / فبراير

تعرف على أبرز إطلالات شرقية فاخرة من وحي النجمات
المغرب اليوم - تعرف على أبرز إطلالات شرقية فاخرة من وحي النجمات
المغرب اليوم - عودة الرحلات الجوية عبر مطار ميناء السدرة النفطي

GMT 16:10 2020 الإثنين ,21 كانون الأول / ديسمبر

الألوان الدافئة والاستلهام من الطبيعة أبرز صيحات ديكور 2021
المغرب اليوم - الألوان الدافئة والاستلهام من الطبيعة أبرز صيحات ديكور 2021

GMT 23:49 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

الليمون الحل النهائي للقضاء على "قشرة الشعر"

GMT 20:01 2016 الخميس ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نادي الشحانية القطري يعلن غياب 3 من لاعبيه الأساسيين

GMT 13:59 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

الجديدي لكرة السلة يحتفي بنجمه السابق الصبار

GMT 15:49 2019 السبت ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

قصة جديدة لفئة اليافعين بعنوان "لغز في المدينة"

GMT 10:50 2018 الإثنين ,06 آب / أغسطس

زوج يطعن نفسه بسلاح أبيض بسبب خلافات زوجية

GMT 05:24 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

شواطئ ماوي السياحية تستقطب محبي رياضة الغوص

GMT 11:05 2018 الإثنين ,02 تموز / يوليو

تمتعي بأجواء صيفية لا مثيل لها في موريشيوس
 
libyatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

libyatoday libyatoday libyatoday libyatoday
libyatoday libyatoday libyatoday
libyatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
libya, Libya, Libya